جلال الدين السيوطي
204
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
وتتميز الاعتراضية من الحالية بأمور : أحدها : أنه يجوز اقترانها بالفاء كقوله : « 965 » - واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كلّ ما قدرا الثاني : أنه يجوز اقترانها بدليل استقبال ( لن ) في وَلَنْ تَفْعَلُوا ، وحرف التنفيس في ( وسوف إخال ) . الثالث : أنه يجوز كونها طلبية كقوله : « 966 » - إنّ الثّمانين وبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان الرابع : أنه لا يقوم مقامها مفرد بخلاف جملة الحال ، ومن ثم كان محل جملة الحال النصب ، ولم يكن للاعتراضية محل من الإعراب . وكذا سائر الجمل التي لا محل لها إنما سببه عدم حلول مفرد محلها ، وهي المستأنفة الواقعة ابتداء كلام لفظا ونية نحو : زيد قائم وقام زيد أو نية لا لفظا نحو : راكبا جاء زيد ، والمجاب بها القسم نحو : وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [ الأنبياء : 57 ] ، والواقعة جواب شرط غير جازم مطلقا كجواب ( لو ) و ( لولا ) و ( لما ) و ( كيف ) ، أو شرط جازم ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية نحو : إن لم تقم أقم ، وإن قمت قمت ، أما الأول : فلظهور الجزم في لفظ الفعل ، وأما الثاني : فلأن المحكوم لموضعه بالجزم الفعل لا الجملة بأسرها ، والواقعة صلة لاسم أو حرف نحو : جاء الذي قام أبوه وأعجبني أن قمت ، والمفسرة وهي الكاشفة لحقيقة ما تليه سواء صدرت بحرف التفسير نحو : فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ [ المؤمنون : 27 ] . « 967 » - وترميني بالطّرف ، أي : أنت مذنب
--> ( 965 ) - البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في شرح شواهد المغني 2 / 828 ، وشرح ابن عقيل ص 195 ، ومعاهد التنصيص 1 / 377 ، ومغني اللبيب 2 / 398 ، والمقاصد النحوية 2 / 313 ، انظر المعجم المفصل 1 / 314 . ( 966 ) - البيت من السريع ، وهو لعوف بن محلم في شرح شواهد المغني 2 / 821 ، وطبقات الشعراء ص 187 ، ومعاهد التنصيص 1 / 369 ، وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 59 ، ومغني اللبيب 2 / 388 ، 396 ، انظر المعجم المفصل 2 / 955 . ( 967 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 23 ، والجنى الداني ص 233 ، وجواهر الأدب ص 218 ، 411 ، وخزانة الأدب 11 / 255 ، 229 ، وشرح شواهد المغني 1 / 234 ، 2 / 828 ، وشرح المفصل 8 / 140 ، ومغني اللبيب 1 / 76 ، انظر المعجم المفصل 2 / 785 .